محمد راغب الطباخ الحلبي
249
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
586 - محمد بن عمر سراج الدين المتوفى سنة 856 محمد بن عمر الملقب بسراج الدين . قال في « الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية » : كان رحمه اللّه تعالى من نواحي حلب ، ولما أغار تيمور خان على البلاد الحلبية أخذه معه إلى ما وراء النهر وقرأ هناك على علمائها ، ثم أتى بلاد الروم في زمن السلطان مراد خان وأكرمه السلطان ونصبه معلما لابنه السلطان محمد خان ، ثم أعطاه مدرسة بأدرنة وتلك المدرسة مشتهرة بالانتساب إليه إلى الآن ( أي أنها تسمت بالمدرسة الحلبية وكثير من رجال الشقائق تولوا التدريس فيها ) ودرّس فأفاد وصنف فأجاد ، وكان سريع الكتابة ، وسمعت بعض أحفاده أنه قال : أكثر الكتب التي عندنا بخط جدي . وله حواش على الشرح المتوسط للكافية « 1 » وحواش على شرح الطوالع للسيد العبري . توفي رحمه اللّه تعالى وهو مدرس بالمدرسة المزبورة في أوائل سلطنة السلطان محمد خان ( أي في سنة 856 أو 857 ) روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه . ا ه . أقول : ولسراج الدين المذكور ولد اسمه عبد الرحمن ولهذا ولد اسمه محمد وقد فضلا أيضا وهما من رجال الشقائق ا ه . 587 - محمد بن عمر الغزولي المتولى سنة 857 محمد بن عمر الشمس الغزولي الحلبي الشافعي ويعرف بابن العطار ولكنه بالغزولي أشهر ، ممن أخذ عن عبيد البابي وكتب غالب تصانيفه وقرأها عليه وخلفه في حلقته بالجامع احتسابا بحيث انتفع به غالب الحلبيين كالسلامي وابني أبي النصيبي ، كل ذلك مع اشتغاله بسوق العبي وتنزيله في بعض الجهات . مات فيما بين الستين والخمسين رحمه اللّه ا ه . ثم رأيت له ترجمة في كنوز الذهب ذكره فيمن توفي من الأعيان في سنة سبع وخمسين وثمانمائة في ثالث جمادى الأولى ، قال : كان يتجر بسوق الغزل ويدرس أول النهار وآخره ، واجتمعت عليه الطلبة ، وكان يعرف منهاج النووي . وهو قليل الكلام منقطع عن الناس ، ومولده قبل محنة تيمور ، ولا يتأنق في المأكل والملبس وهو من عباد اللّه الصالحين ، وله
--> ( 1 ) يوجد نسخة منه في مكتبة لا له لي في الآستانة .